صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
159
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
على الوجه الكلى واللازم باطل لأنا نجد من أنفسنا انا ندرك كثيرا من هذه الصور الادراكية على الوجه الجزئي هذا حال جمهور الناس وأهل الكمال منهم يدركون ( 1 ) مع ذلك بالمشاهدة الحضورية حوامل تلك الصور وحفظتها وكتبه الأعمال وصريف أقلامها وكيفية كتابتها وبطلان اللازم يستلزم بطلان الملزوم وإذا بطل الملزوم كان نقيضه حقا وهو المطلوب . الثالث انا نتألم بمرض أو تفرق اتصال يقع في بدننا والألم هو الشعور بالمنافي وليس هذا الألم بان يحصل لتفرق الاتصال ( 2 ) أو للخلط المؤذي أو الكيفية المؤذية
--> ( 1 ) أي يدركون بالعلم الحضوري التركيبي والا فالكل مشتركون في العلم الحضوري البسيطي س قده ( 2 ) حاصله انا اما ان ندرك نفس التفرق الواقع في الموضوع المخصوص بالحضور فهو المطلوب والا فإن كان مدركا بحصول صورته فاما ان يكون تلك الصورة في ذلك الموضوع المخصوص فيلزم اجتماع المثلين في موضوع واحد واما أن تكون في النفس باعتبار مقامها العقلي فتكون الصورة كليه واما أن تكون في قوة أخرى كالباصرة فيلزم ان يتألم كل من وقعت تلك الصورة في باصرته وليس كذلك نعم قد يحصل بالابصار وغيره ألم آخر بل غم وهم لا هذا الوجع المخصوص . ان قلت لم لا يجوز ان تقوم إحدى الصورتين بالنفس في مقامها النازل اللمسي أو بأمر له تعلق بالنفس كالقوة اللامسة قياما صدوريا والأخرى بالعضو قياما حلوليا فلا يلزم اجتماع حالين في محل واحد . قلت النفس في ذلك المقام اللمسي عين اللامسة وهي لا شان لها الا الانطباع والسراية في كل البدن فالقيام بها أيضا قيام بذلك العضو ويلزم ما ذكرنا والايراد بهذا الوجه على قولهم الادراك موقوف على تجريد ما مدفوع بان هذا التوقف في العلم الحصولي والادراك الصوري لا العلم الحضوري كما في معلومية الأجسام والجسمانيات لنور الأنوار على طريقه أهل الاشراق . ان قلت إذا لم يشترط التجريد في مطلق العلم فلندرك نحن الأجسام والجسمانيات بالحضور بلا اشتراط بالتجريد فيكون الظلمات أيضا صالحه للعلم والمعلومية بلا حاجه إلى انتزاع وجود صوري نوري منها كما يقوله المصنف قده . . قلت قد مر ان العلم الحضوري في موردين علم الشئ بنفسه وعلم الشئ بمعلوله ومعلوم ان الأجسام والجسمانيات ليست أنفسنا ولا معاليلنا بخلاف قوانا وآلاتنا أحوالها س قده